عبد الكريم الزبيدي

413

عصر السفياني

ويسير الرعب بين يدي مهدينا ، لا يلقاه عدو إلا هزمهم بإذن اللّه ، فتخرج إليه أربعون راية من أربعين وال ، قلوبهم محشوة إيمانا حشو الرمانة من الحب ، ينشدون العدل والصدق ، فيدفعون له الولاية ، وينصرهم اللّه على من عاداهم . فيملك الأرض الأم كلها ، وما بعدها ألف ميل ، وفي جبال عظيمة الثلوج ، وابنها التائه في قلب الماء ، كلقمة الخبز المحبوبة . . ويسبق منادي السماء بالمهدي قوم من مصر ومن بيت المقدس ، يرفعون منارة في أرض واسعة الخير ، كأنها النهر في الجود ، اسمها حروف قبيلة كندة . فيها كنوز عظيمة مثل كنوز بلاد الأمريك . أرضها مقطّعة مثل قواطع بلاد الأمريك . في كلّ اتجاه تذهب بعد ما يحاربون المهدي في مجدون ، ولا يذهب عنهم الروع إلا بعد الفتح من رجال آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وعند قوم يقال لهم ( الأزتك ) يكون للمهدي رايات هدى . ويغدو إلى الوادي المالح . . . ويكون له بعوث هدى ونور إلى جيرانهم في جبال البركان ، وفي الشاطئ الغني . ويعرفه كل شعوب وقبائل الجزائر الكثيرة في بحر كبير بين البحرين المحيطين عند بلاد الأمريك الذين يعبدون العذراء ، وكنوزهم عذراء ، لكن أخلاقهم تعصي البتول . ولا تمضي ساعات الليل والنهار حتى يشرق أمر اللّه في جزائر كثيرة ، وناس كثيرة . . . ولا غالب لأمر اللّه عند قوم لهم نهر عظيم اسمه أمزون ، يدعو للحق فيها مغاليس . والظلم يفتن دهرا ، ينشر في أرضهم فقرا ، ولا يعلو لهم اسم إلا باللعبة السارحة ، يمرح رجالها خلف مثل أضعاف بيضة نعامة ، كرة من جلود ، ينصبون لأجلها الرايات ، ويعزفون المعازف ، ويرقصون رقص الأحباش . . . ويكون القوم هؤلاء أصحاب بواكي ومصائب ، يدفعها اللّه ببيعتهم لولي اللّه الذي يعزّه اللّه في أرض الإسراء ، وفي أرض الاستواء ، وأرض مثل الآنك ، والأرض التي لا ساحل لها ، وهي أرض النهر المزدان ، وبلاد نهر الفضة ، وكل جيرانهم باللّه يؤمنون . ولو كان رجل في